Collagen

التمثيل الغذائي (الأيض) وعلاقته بخسارة الوزن ... ؟

التمثيل الغذائي (الأيض) أو ما يسمى بالاستقلاب (Metabolism)، هو سلسلة معقدة من التفاعلات الكيميائية الحيوية المستمرة التي تنفذها أعضاء الجسم مجتمعة لتحويل الطعام بمختلف أشكاله وأنواعه إلى طاقة يزود بها الجسم أعضائه لتتمكن من تأدية وظائفها على أكمل وجه لتأمين استمرار الحياة.

 

وأثبتت معظم الأبحاث والدراسات التي تناولت هذا الموضوع بأن التمثيل الغذائي في جسم الأنسان يبلغ ذروته في عمر السنة ويبقى مستقراً على نفس الوتيرة من عمر (20) سنة ولغاية ( 60) سنة، حيث يبدأ بعدها بالتراجع سنوياً بمعدل يقارب (7%) لتصل نسبة التراجع إلى ما يقارب (26%) في عمر ال 90.

 

هذه النتائج أدت إلى تغيير الاعتقاد الخاطئ الذي كان سائداً وهو بأن تباطوء التمثيل الغذئي مسؤول عن زيادة الوزن والسمنة، وأرجعت هذه الأبحاث الأسباب الرئيسية للسمنة إلى نمط الحياة التي يعيشها الشخص والنظام الغذائي الذي يتبعه، الخمول وعدم تأدية نشاطات وتقليل الحركة مع تناول أغذية غير صحية هي السبب المباشر في تراكم الدهون حول الخصر والأرداف وفي منطقة البطن.

 

مرحل التمثيل الغذائي (الأيض)

 

تتم عملية التمثيل الغذائي (الأيض) عبر مسارات متعددة يتم خلالها تحويل صيغة مركب كيميائي ما إلى صيغة مركب كيميائي آخر عبر سلسلة من التفاعلات الكيميائية تكون الوسيط فيها الأنزيمات الموجودة في خلايا الجسم، حيث تعمل هذه الأنزيمات على تحفيز التفاعلات الكيميائية وتنظيم مسارات التمثيل الغذائي بحسب الإشارات الواردة من خلايا الجسم، وبالتالي فالأنزيمات عنصر أساسي ومهم في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة اللازمة للجسم.

 

تمر عملية التمثيل الغذائي (الأيض) بمرحلتين رئيسيتين هما:

 

1.     الهدم أو ما يطلق عليه (التقويض) وفيه يقوم الجسم عبر سلسلة من التفاعلات الكيميائية المعقدة بتفتيت الجزيئات العضوية الكبيرة وإعادتها إلى وحداتها الأساسية حيث يقوم بتكسير جزئيات السكريات المعقدة وتحويلها إلى سكريات أحادية وإعادة النشاء إلى جلوكوز وتستمر عملية الهدم على نفس المنوال لبقية العناصر الموجودة في الطعام حيث يتم تحويل البروتينات إلى أحماض أمينية لصنع الجلوكوز.

2.     البناء هو مجموعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي يقوم بها الجسم مستخدماً الجزئيات البسيطة التي تم الحصول عليها في مرحلة الهدم لتصنيع مواد تعزز إنتاج وتجديد الخلايا والمحافظة على الأنسجة حيث يتم من خلالها دعم العظام وكتلة العضلات وتنفذها مجموعة من الهرمونات أهمها:

 

-         الأنسولين: ينظم مستوى السكر في الدم ويتم تصنيعه في البنكرياس.

-         هرمون النمو: في الغدة النخامية

-         الإستروجين: يعزز كتلة العظام ويدعم الخصائص الجنسية لدى الإناث.

-         التستوستيرون: يقوي العضلات والعظام ويعزز الخصائص الجنسية لدى الذكور.

 

يطلق على التمثيل الغذائي في فترة الراحة بالتمثيل الغذائي الأساسي ويمثل من (60% إلى 70%) من السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها الجسم والتي يستهلكها القلب – الدماغ – الكبد – الكلى علماً بأنها لا تشكل أكثر من (5%) من وزن الجسم.

 

 

يجب أن نعترف بالحقيقة العلمية المؤكدة أنه لا يوجد حتى الآن ما يمكن أن يغني الجسم عن النظام الغذائي المتبع منذ نشأة الحياة على الأرض، فالغذاء الطبيعي الصحي الذي نتناوله بأشكاله المختلفة، ونعني به الطعام الكامل المركب وليس الأحادي، أي الطعام الذي يشتمل على اللحوم بأنواعها والخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والألبان ... الخ، هو المصدر الأساسي الذي يمد أجسامنا بكل ما تحتاج إليه من الفيتامينات والألياف والمعادن اللازمة لعملية التمثيل الغذائي (الأيض) ليتمكن الجسم  من إنتاج الطاقة اللازمة لعمل كافة أعضائه بكفاءة عالية تؤمن الحماية الجيدة له، وتعزز جهاز المناعة للجسم إضافة إلى المحافظة على لياقة بدنية عالية ورشاقة.

 

السعرات الحرارية وحاجة الجسم اليومية منها

 

السعرات الحرارية: هي الطاقة الكامنة في الطعام الذي نتناوله ويقوم الجسم عن طريق عملية التمثيل الغذائي (الأيض) عبر سلسلة معقدة من التفاعلات الكيميائية الحيوية بتحويله إلى طاقة يزوّد بها أعضائه لتتمكن من تأدية وظائفها على أكمل وجه، والسعرة الحرارية (Calories) هي كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة غرام واحد من الماء بمقدار درجة مئوية واحدة في ضغط جوي نظامي.

 

وتتعلق كمية السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم يومياً بالآتي:

 

Ø     العمر.

Ø     الجنس.

Ø     كتلة الجسم تمثل (الطول – الوزن).

Ø     النشاط اليومي للجسم.

Ø     الوضع الصحي.

 

وقد أثبتت الدراسات والأبحاث الصحية أن حاجة الجسم من السعرات الحرارية تتراوح بين (2000 إلى 2500) سعرة حرارية يومياً وبشكل عام فإن الرجال يحتاجون إلى سعرات حرارية أكثر منانساء بسبب النشاط الذي يمارسونه والكتلة العضلية الكبيرة التي يتميز بها الرجال عن النساء.

 

إن العلاقة بين حالة الجسم الصحية ومعدّل السعرات الحرارية المنتجة والمستهلكة يومياً يتلخص بالآتي:

 

·        إذا استهلك الجسم كامل السعرات الحرارية التي تم إنتاجها عن طريق التمثيل الغذائي (الأيض) فهذا يعني المحافظة على وزن ثابت للجسم.

·        في حال كان استهلاك الجسم للسعرات الحرارية أقل من الكمية المنتجة فسوف يتم تخزين الطاقة الإضافية على شكل دهون في منطقة الخصر والبطن وبالتالي زيادة الوزن (السمنة).

·        في حال كان استهلاك الجسم من السعرات الحرارية أكبر من الكمية المنتجة فإن الجسم سوف يعاني من خسارة في الوزن وفقدان كتلة الدهون المتراكمة.

 

من هنا نجد أن التحكّم في الحالة العامة للجسم تنطلق بشكل أساسي من الموازنة الدقيقة بين ما يدخل إلى الجسم من أغذية تنتج الطاقة عبر عملية التمثيل الغذائي وبين كمية الطاقة من السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم لتأدية وظائفه، ويمكننا التحكّم بذلك من خلال تنظيم برنامج غذاء صحي يتضمن المكونات الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاج الطاقة مع المحافظة على كمية السعرات الحرارية اللازمة للجسم ليتمكن من إنتاج الطاقة اللازمة لتأدية وظائفه بأكمل وجه، وبالتالي نحصل على جسم صحي مع لياقة بدنية عالية.

 

جدول بالسعرات الحرارية لبعض الأطعمة:

·        الكربوهيدرات: تنتج 400 سعرة حرارية لكل 100  جرام.

·        الدهون: تنتج ما يقارب 900 سعرة حرارية لكل 100  جرام.

·        البروتينات: تنتج بحدود 400 سعرة حرارية لكل 100  جرام.

 

Collagen Food-11
معدل الأيض الأساسي هو تكلفة الطاقة للحفاظ على التوازن الأيضي وتوتر الأعصاب والعضلات والدورة الدموية والتنفس، هو إنفاق الطاقة الذي يتم قياسه عند الراحة تمامًا ، ولكن مستيقظًا
نتيجة لصعوبة تحديد كمية الطاقة اللازمة للجسم بسبب تدخل عدة عوامل في تقديرها فقد اعتبر معدل الأيض الأساسي (BMRBasal metabolic rate) مرجعية يتم ضربها بعوامل تتعلق بالنشاط البدني الذي يمارسه الشخص 
 معدل الأيض الأساسي (BMR)
 معدل الأيض أثناء الراحة (RMR)
 نسبة النشاط البدني (PAR)
 مستوى النشاط البدني (PAL)
 التوليد الحراري الناجم عن النظام الغذائي (DIT)
 إجمالي نفقات الطاقة (TEE)

لمعرفة السعرات الحرارية التي تنتجها مختلف أنواع الأطعمة يرجى اتباع الرابط أدناه:

 

https://www.moh.gov.bh/HealthInfo/Foods

 

 

لحساب كمية السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك يرجى اتباع الرابط أدناه:

 

https://www.moh.gov.bh/HealthInfo/CaloriesNeed

 

 

 

للأسف الشديد إن ظروف الحياة المعاصرة ومتطلباتها القاسية والمغريات الغذائية جعلتنا ننحرف عن الإلتزام بنظام غذائي صحي جيد يحقق المعادلة الأساسية للحفاظ على جسم متناسق ولياقة بدنية عالية ومن هنا بدأت معظم المعاهد والمختبرات الصحية العالمية بالبحث عن الحلول التي يمكنها أن تخلص الجسم من ترسبات الأطعمة الضارة والسموم المتراكمة في خلاياه وتعيد له التناسق واللياقة البدنية التامة.

 

وهناك العديد من الطرق المتبعة في عالم الطب والتغذية لتحقيق توازن عمل الجسم وتأمين التناغم التام بين جميع أعضائه، ولكن في واقع الأمر هناك أربعة طرق رئيسية تم احتبارها واعتمدت من قبل معظم المعاهد والمراكز الصحية العالمية وذلك بغية حماية صحة الإنسان والمحافظة على حياته.

وجميع هذه الأنظمة والطرق المتبعة تهدف إلى الوصول لوزن مثالي للجسم مع تأمين كافة العناصر الأساسية له ليتمكن من إنتاج الطاقة التي يحتاجها لكي تعمل كافة أعضائه بكفاءة عالية وهي:

 

1.     اتباع نظام غذائي صحي يتم إعداده من قبل اختصاصيين في مجال الصحة العامة والتغذية، يتضمن كافة العناصر الأساسية الضرورية ليتمكن الجسم من الحصول على الطاقة اللازمة لعمل أعضائه بكفاءة عالية.

2.     استخدام المكملات الغذائية ذات المصادر الطبيعية بعد إخضاعها للاختبار والملاحظة لمدة طويلة.

3.     الالتزام بممارسة الرياضة مع اتباع برنامج لياقة بدنية تحت إشراف اختصاصيين في هذا المنجال، وتعزيز ذلك بنظام غذائي صحي أو استخدام المكملات الغذائية المعتمدة والمصرّح بتناولها لدعم الجسم بالعناصر التي يحتاجها.

4.     العمل الجراحي ولا يتم اللجوء إليه إلاّ في حالات نادرة وكذلك عند فشل الشخص في اتباع أحد الطرق السابق ذكرها، لما له من محاذير ومضاعفات على صحة الجسم.

 

Fitness

المصادر

ربما يهمك قراءة المزيد من المواضيع الصحية

ا لمكمّلات الغذائية هل هي رفاهية صحية أم أنها ضرورية لصحة جيدة وبنية قوية

ا لمكمّلات الغذائية هل هي رفاهية صحية أم أنها ضرورية لصحة جيدة وبنية قوية

التمثيل الغذائي (الأيض) وعلاقته بخسارة الوزن ... ؟

👇You may also like to see these products 👇